أحمد ياسوف

370

دراسات فنيه في القرآن الكريم

على القدامى ، بل ينطبق على كثير من نظرات المعاصرين الذين اتسمت نظرتهم بالمبالغة إلى جانب الإجمال ، لذلك نرجّح الأسلوب الذي جاء عند الدكتور محمّد المبارك والدكتور نور الدين والدكتور أحمد نحلة لظهور المعيارية . ولا بدّ من القول إن هذه الجمالية الموسيقية ضئيلة بالنسبة إلى اهتمامات دارسي الإعجاز بأبواب البلاغة الأخرى ، كالصورة البصرية والدلائل النفسية لمضمون أفكار المفردات ، ويبدو أن السبب هو صعوبة توضيح هذه الجمالية وشرحها ، مما يحتاج إلى إمكانات خاصة في مجال الفن ، وربما خشي الدارس القديم المبالغة ، فاحتاط في تعبيره واكتفى بمصطلحه ، كالعذوبة والخفّة والرّقة والفصاحة خشية من مزالق نظرة مغالطة . وعلى الرغم من هذا نؤكّد أنهم يستطيعون إبراز هذه الجمالية من خلال تفهم معطيات فقه اللغة وعلم التجويد ، ولا ننفي أن مصطلحهم القديم كان يشتمل على كل جمال صوتي نتحدث عنه في عصرنا . * * *